ابن تيمية
204
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
وهذا قياس ضمان الأعيان والمنافع فإنها تضمن بالقيمة ، إلا أن يكون المالك قد اتفق مع المتلف على غير ذلك ، سواء كان الإتلاف حلالاً أو حرامًا . وإذا تكرر الوطء في نكاح الشبهة فلا ريب أن الواجب مهر واحد ، كما تجب عدة واحدة ( 1 ) . وقوله : ويجب مهر المثل للموطوءة بشبهة . وظاهر كلام الشيخ تقي الدين . أنه لا يجب لها مهر ، لأنه قال : البضع إنما يتقوم على زوج أو شبهه فيملكه ( 2 ) . « والمكرهة على الزنا » وعنه : يجب للبكر خاصة ، وعنه لا يجب مطلقًا ، ذكرها واختارها الشيخ تقي الدين ، وقال : هو خبيث ( 3 ) . ولا يجب المهر للمكرهة على الزنا . وهو رواية عن أحمد ومذهب أبي حنيفة واختيار أبي البركات . وذكر أبو العباس في موضع آخر عن أبي بكر التفرقة فأوجبه للبكر دون الثيب ، ورواه ابن منصور عن الإمام أحمد . لكن الأمة البكر إذا وطئت مكرهة أو بشبهة أو مطاوعة فلا ينبغي أن يختلف في وجوب أرش البكارة ، وهو ما نقص من قيمتها بالثيوبة . وقد يكون بعض القيمة أضعاف مهر مثل الأمة . ومتى خرجت منه زوجته بغير اختياره بإفسادها أو بإفساد غيرها أو بيمينه لا تفعلي شيئًا ففعلته : فله مهرها . وهو رواية عن الإمام أحمد كالمفقود ؛ بناء على الصحيح أن خروج البضع من ملك الزوج متقوم ، وهو رواية عن الإمام أحمد .
--> ( 1 ) اختيارات 239 ، 240 ف 2 / 296 . ( 2 ) إنصاف 8 / 306 ف 2 / 296 . ( 3 ) إنصاف 8 / 304 ف 2 / 296 .